حفل إطلاق كتاب “القضاء في فلسطين” بين العرف العشائري والقانون النظامي للأستاذ داود الزير

حفل إطلاق كتاب “القضاء في فلسطين” بين العرف العشائري والقانون النظامي للأستاذ داود الزير

نظمت جامعة فلسطين الأهلية حفل إطلاق كتاب “القضاء في فلسطين” بين العرف العشائري والقانون النظامي (دراسة تحليلية مقارنة) لرئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الأهلية الأستاذ داود الزير في مسرح الجامعة بحضور وزير العدل الأستاذ الدكتور محمد الشلالدة والدكتور إيهاب بسيسو نائب رئيس جامعة دار الكلمة للإتصال والعلاقات الدولية، ورئيس تحرير وكالة معا الإخبارية الدكتور ناصر اللحام ومحافظ بيت لحم كامل حميد، ومحافظ جنين أكرم الرجوب، والدكتور عماد الزير رئيس جامعة فلسطين الأهلية، وقادة الاجهزة الامنية ومدراء الدوائر الحكومية ورؤساء البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية ووجهاء العشائر ورجال الاصلاح وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية.

ورحب الدكتور علي أبو مارية عميد كلية الحقوق في جامعة فلسطين الأهلية ميسر الجلسة بالحضور، قائلا ” أرحب بكم أجمل ترحيب وأشكر حرصكم على التواجد معنا في رحاب جامعتكم جامعة الوطن جامعة فلسطين الأهلية”.

وقال ان المؤلف قارن في كتابه بين إجراءات التقاضي في العرف العشائري والإجراءات المتبعة أمام القضاء النظامي كنوعين من القضاء اللذان يكمل بعضها بعضا ، فقد تتبع المؤلف بأسلوبه السلس الواضح المنهجي تطور القضاء العشائري والقضاء النظامي في فلسطين، متطرقاً إلى نوعي القضاء مقارنا بينها من حيث المفاهيم والإجراءات والإثبات سواء في الدعاوى المدنية أو الدعاوى الجزائية.

وقدم وزير العدل الأستاذ الدكتور محمد الشلالدة الكتاب قائلا ” شرفني صديقي الأستاذ داود الزير بكتابة تقديم لمؤلفه، خاصة ان مؤلف الكتاب يعد من أحد أعمدة وكبار خبراء رجال الإصلاح في فلسطين في مجال القضاء العشائري وإرساء السلم المجتمعي، وهو ذات تاريخ نضالي طويل ومشرق وهو من الرعيل الأول المؤسسين للثورة الفلسطينية وصاحب خبرة واسعة في القوانين العشائرية ولعب دور كبير في حل العديد من القضايا الاجتماعية الصعبة من خلال القضاة العشائري.

واضاف “تأتي أهمية هذا المؤلف لقلة الدارسات المتعلقة بهذا القضاء وللحاجة الماسة لدراسة مختلف جوانب هذا القضاء بشكل موضوعي، فالمؤلف ومن خلال دراسته يحاول رصد أثر الازدواجية في القضاء العشائري على سيادة القانون خاصة في ظل الدور الكبير والمحوري الذي يلعبه القضاء العشائري في مجالات عديدة”.

 

وتابع: فقبل إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية وتشكيل المحاكم النظامية وفي ظل وجود الاحتلال كان من الصعب على القضاء النظامي القيام بدوره دون تكامل القضاء والعشائر طوال عشرات السنين وقد نجح القضاء العشائري في كثير من الأحيان في حل قضايا معقدة ، وقد اجاد الباحث في ذلك من خلال الإشارة الى تاريخ القضاء العشائري في فلسطين سواء فترة الحكم العثماني، وفترة الاستعمار البريطاني، وفترة الحكم الأردني والمصري، وصولاً الى فترة السلطة الوطنية الفلسطينية.

 

وقال:  أجاد المؤلف في تعريف المصطلحات والمفاهيم الخاصة بالقضاء العشائري بالدقة المطلوبة من الجانب البحثي في الدارسات المقارنة، وبما يسير في نفس اتجاهات البحث، وقد كان اختيار مصطلحات البحث في محلها فكانت واضحة في مغزاها في متن البحث، وقد كان المؤلف  قادراً على الربط بين المحتوى والفرضيات، مما ساهم بالخروج بنتائج ثابتة وذات قرائن دقيقة.

 

وختم قائلا “إننا أمام مؤلف جاد، حافل بالمصادر والوثائق المتعلقة بالموضوع، وحافل أيضاً بالمواقف الصريحة والتوصيات الهامة، ولا يسعنا إلا الثناء على الاسلوب الموضوعي والمنهجي الذي اتبعه صاحب الدراسة أ. داود الزير، في معالجة هذا الموضوع الهام والحساس.

واوصى وزير  العدل باعتماد القضاء العشائري كمساق في كليات القانون الفلسطينية، وترجمة الكتاب إلى اللغة الانجليزية، وعقد مؤتمر عشائري قانوني.

 

من جانبه، قال الدكتور إيهاب بسيسو”شعرت بحجم التحدي لقراءة الكتاب الذي وصلني قبل عدة اسابيع، والذي يبحث خلاله المؤلف العديد من القضايا”.

وتابع انه لاحظ وجود ثلاثة ابعاد في الكتاب، البعد التاريخي والذي يتحدث خلاله الكاتب عن مسألة التقاضي وتاريخها على مر التاريخ، والبعد الاجتماعي، والبعد السياسي.

وتابع، ان القضاء العشائري لعب دورا بارزا في التكامل مع القضاء الفلسطيني وحافظ على الهوية الفلسطينية، ونتوقف خلال الكتاب امام حالة معرفية يقدمها الاستاذ داود الزير وهي ان هناك اكثر من مدخل يمكن ان نقرأه من خلال الكتاب، كالمدخل الثقافي والمدخل القانوني والمدخل الاعلامي.

بدوره، بارك الدكتور ناصر اللحام للاستاذ داود الزير اطلاق كتابه، مشيراً إلى ان الكتاب يحمل موضوعاً خطيراً يهم الجميع.

وقال “ان الحج داود الزير قامة هامة وهو منشد ويعتبر اعلى رتبة في القضاء العشائري، ونحن نفخر به، وطارحاً عدة تساءلات، قائلا انه منذ 15 عاما يناقش رجال القضاء في السلطة الفلسطينية، وهم يرفضون اطلاق مسمى القضاء العشائري، ويؤكدون انهم رجال اصلاح، فهل هم رجال قضاء ام رجال اصلاح”.

وتساءل: كيف يمكن ان نجمع بين سلطة القانون والقضاء العشائري التي تعتبر تسوية بالتراضي، وهل يمكن الاختيار بينهما؟

وعبر عن اعجابه بالقضاء العشائري، مؤكدا انه في حال مر بمشكلة سيتوجه الى القضاء العشائري لان المحكمة تحتاج الى وقت وجهد ومال.

وقدم مؤلف الكتاب الأستاذ داوود الزير شكره إلى الحضور الكريم الذين لبوا الدعوة وشاركوا في الاحتفال باطلاق هذا الكتاب من مثقفين وقانونيين وعشائريين على الصعيدين الرسمي والمدني.

وقال: من خلال تجربتي واطلاعي العملي في مجال العرف العشائري في فلسطين والأردن، وكذلك كوني درست وأدرس القانون، وقد رأيت ما يحصل في فلسطين من توجه أصحاب القصايا وبخاصة القضايا الجنائية إلى رجال الاصلاح والقضاء العشائري في ظل وجود محاكم نظامية وجهات أمنية رسمية فارتأيت من واجبي أن أقوم بهذا البحث لأعرف أسباب ذلك، ولأوضح ماهية العرف العشائري وأنظمته ومرجعياته، وكذلك القانون والمحاكم النظامية وجوانب التوافق والاختلاف والجوانب الإيجابية  والسلبية في كلاهما ونحن نعيش في ظل وجود احتلال بغيض يقاسِ شعبنا من جوره و ظلمه  وبطشه وفي ظل الموانع والاغلاقات وتقسيم المناطق الفلسطيني في ضوء اتفاقية المبادئ أوسلو A,B,C “.

وتابع : وكذلك، في ظل تعدد القوانين في المناطق الفلسطينية في القدس والداخل الفلسطيني “قانون الاحتلال الاسرائيلي” وفي الضفة الغربية القانون الفلسطيين بعض القوانين الأردنية، وفي قطاع غزة لازال القانون الفسطيني الانتدابي والقانون المصري وبعض من القوانين الفلسطينية ومع اختلاف القوانين في المناطق الفلسطينية، ووجدت أن جميع سكان هذه المناطق من شعبنا لا زالت تتعامل بالأعراف العشائرية وتلتزم بها، وهي التي تجمع أطياف الشعب في جميع المناطق، لكن مع دخول بعض المستجدين على الأعراف العشائرية الذين يلحنون في هذه الأعراف، وقد يكون هذا الكتاب طريقاً لهم لتصحيح المفاهيم العُرفية”.

وقال:  خلصت من هذا البحث ببعض من النتائج ودونتها ووثقت توصياتي لعلها تكون مفيدة رسمياً وشعبياً وتكون إحدى المراجع القانونية والعرفية التي تحافظ على السلم الأهلي والمجتمعي الفلسطيني في ظل الظروف التي نعيشها في ظل الاحتلال وتقسيم المناطق.